الصحة أطلق عليه المحدثون الصحة، فلا وجه للقطع والحالة هذه". قال إمام الحرمين: "ثم لو قيل للقاضي: لو رفعوا هذا الظنَّ، وباحوا بالصدق (¬١) - فماذا تقول؟ - لقال (¬٢) مجيبًا: لا يُتصور هذا؛ فإنهم لا يَصِلون إلى العلم بصدقه، ولو قطعوا لكانوا مجازفين، وأهل الإجماع لا يجتمعون (¬٣) على باطل" (¬٤).
وقال الأستاذ أبو إسحاق: المستفيض ما تتفق عليه أئمة الحديث. وزعم أنه يقتضي العلم نظرًا، والمتواتر يقتضيه ضرورةً. وضَعَّف إمام الحرمين ما قاله الأستاذ: بأن العرف واطراد الاعتياد (¬٥) لا يقتضي الصدق قطعًا، بل قصاراه غلبة الظن (¬٦).
والمختار: أن المستفيض ما يعده الناس شائعًا، وقد صَدَر عن أصل (¬٧)؛