وهذا الدليل فيه نظر؛ لأنا إذا شككنا في المانع فالأصل عدمه (¬١)، فقد حصل ظنُّ عدمه بدليل الأصل؛ لأن عدم المانع ليس شرطًا حتى يُشترط تحقق عدمه، وكثير من الفقهاء يتخيل أنه شرط (¬٢)، وليس كذلك، بل عدم المانع ليس بشرط، وعدم الشرط ليس بمانع. ودليله أن الشك في عدم الشرط يمنع ترتب الحكم، والشك في المانع لا يمنع ترتب الحكم؛ لأن القاعدة أن المشكوكات كالمعدومات، فكل شيء شككنا في وجوده أو عدمه جعلناه معدومًا، فلو كان عدمُ الشرط مانعًا، أو عدم المانع شرطًا لزم من الشك فيه أن يرتب (¬٣) الحكم؛ لأنه مانع، وأن لا يرتبه (¬٤)، لأنه شرط، (فيرتِّبه ولا يرتِّبه) (¬٥)، وهذا جمع بين النقيضين (¬٦) (¬٧).
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 5, halaman 1923
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 5، ص 1923 (SanadKitab #147104, hlm. urut 2252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.