والجواب عن المعنى: أنه باطل بزوجاته ﵇، فإنهنَّ شاهَدْن أكثرَ أحواله مع أنَّ قولَهنَّ وحْدَه غيرُ حجة. والله أعلم.
وقد يقال: قَدَّم المصنفُ أنَّ الشيعة مِنْ منكري الإجماع، (ثم نقل عنهم هنا أن إجماع العترة حجة، ومَنِ اعترف بشيءٍ من الإجماع) (¬١) لا يقال: أنكر أصل الإجماع.
والجواب: أنَّ الإجماع المصطلح أنكروه مِنْ أصله، وما اعترفوا به ليس منه، وإنْ حصل وِفاقُ بقية الأمة لأهل البيت احتجوا به، لا لوفاق بقية الأمة، بل لأجل العترة، فما قلناه لم يعترفوا بشيء منه، وما قالوه لم نوافقهم عليهم، وقد سبقت الإشارة إلى هذا في قوله: "والشيعة عَوَّلوا عليه" (¬٢).
قال: (الخامسة: قال القاضي أبو خازم: إجماع الخلفاء الأربعة حجة؛ لقوله ﵇: "عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين مِنْ بعدي". وقيل: إجماع الشيخين حجة؛ لقوله: "اقتدوا باللذَيْن مِنْ بَعدي أبي بكرٍ وعمر").
ذهب القاضي أبو خازم من الحنفية (¬٣) - بالخاء المعجمة - وكذا أحمد