وقال الأقَلُّون: يُعتبر قولهم؛ لأن قول الأمة إنما كان حجةً لعصمتها عن الخطأ، ولا يمتنع (¬١) أن تكون العصمة من صفات الهيئة الاجتماعية مِنَ الخاصة والعامة، وحينئذٍ لا يلزم مِنْ ثبوت العصمة للكل ثبوتُها للبعض الآخر (¬٢). وهذا ما اختاره الآمديّ (¬٣)، وهو مشهورٌ عن القاضي (نقله الإمام وغيره (¬٤). وينبغي أن يُتمهل في هذه المسألة، فإنَّ الَّذي قاله القاضي) (¬٥) في "مختصر التقريب" ما نَصُّه: "الاعتبار في الإجماع بعلماء الأمة، حتى لو خالف واحدٌ من العوام ما عليه العلماء لم يُكترث بخلافه، وهذا ثابت اتفاقًا وإطباقًا؛ إذ لو قلنا: إنَّ خلاف العوام يقدح في الإجماع، مع أنَّ قولهم ليس إلا عن جهلٍ - أفضى هذا إلى اعتبار خلاف مَنْ يُعلم أنه قال عن غير أصلٍ. على أنَّ الأمة أجمعت علماؤها وعوامُّها أن خلاف العوامِّ لا مُعْتَبر به، وقد مَرَّ على هذا الإجماع عُصُر، فثبت بما قلناه أن لا مُعتبر بخلاف العوام" انتهى (¬٦) (¬٧).
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 5, halaman 2122
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 5، ص 2122 (SanadKitab #147104, hlm. urut 2445)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.