القولان على أنّ الوطء في هذا النكاح لا بد له من مهر، إنما الخلاف في أنَّه بماذا يجب (¬١)؟ .
وخَرَّجَ القاضي الحسين وجهًا (¬٢) أَنَّه لا يجب مهرٌ أصلًا كما (¬٣) إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن ظانًا أنها تباح بالإذن، حيث لا يجب المهر في أحد القولين بجامع حصول (¬٤) الملك من مالك البُضع (¬٥).
فنقول: في الدليل على أنَّه لا بد من مهر؛ ردًّا على هذا التخريج (¬٦).
الزنا لو شرط فيه مال لم يثبت؛ لأنَّ المال لا يتعلق به شرعًا (¬٧) أصلًا، فلم يتعلق به شرطًا، فكذلك الوطء المحرَّم (¬٨) إذا نفي عنه، وجب أنْ لا ينتفي؛ لأنَّه يتعلق به المال أصلًا شرعًا (¬٩)، فلم ينتف عنه بالشرط، فالثابت في الأصل كون المال لا يجب أصلًا وفي الفرع