فلِمَ قلتم: إنَّه لا يحصل ذلك إلا إذا كان البيان بلا واسطة؟ وحينئذ لا ينافي إكمال الدّين العمل بالقياس بل يكون من إكماله شرعية القياس (¬١) ولا يحتاج على هذا التقرير (¬٢) إلى تخصيص الآية، بل تكون باقية على عمومها.
قال: (الثالث أنّ أبا بكر ﵁ قال في الكلالة: أقول برأيي، الكلالةُ ما عدا الوالد والولد (¬٣)، والرأي هو القياس إجماعًا. وعمر ﵁ أمر أبا موسى في عهده بالقياس، وقال في الجدّ أقضي برأيي. وقال له عثمان: إن اتبعت رأيك فسديد. وقال علي: اجتمع رأيي ورأي عمر في أم الولد. وقاس ابن عباس الجدّ على ابن الابن في الحجب ولم ينكر عليهم وإلا لاشتهر، قيل ذموا أيضًا قلنا: حيث فقد شرطه توفيقًا).
الوجه الثالث: مما يدلّ على أنّ القياس حجّة، وهو معتمد الجمهور: الإجماع (¬٤).