قال: (احتجوا بوجوه الأول قوله تعالى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾، ﴿وَأَنْ تَقُولُوا﴾، ﴿وَلَا تَقْفُ﴾، ﴿وَلَا رَطْبٍ﴾، ﴿إِنَّ الظَّنَّ﴾.
قلنا الحكم مقطوع والظن في طريقه)
ذكر من شُبَهِ الخصوم ستة:
أولها: ما تعلقوا به من الكتاب وذلك في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬١) والقول بالقياس تقديم بين يدي الله ورسوله، إذ هو قول بغير الكتاب والسنة.
وأيضًا فالقياس إنَّما يفيد الظنّ، والظنّ منهي عنه لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (¬٢).
وقوله: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (¬٣) أي ولا تتبع ما لا (¬٤) تعلم، نهي عمّا ليس بعلم، ومن جملته الظنّ.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (¬٥) يقتضي الاستغناء عن القياس.
وأيضًا قوله: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (¬٦).