والمناصب، وكلا التأويلين على أنَّه ليس المراد اختلافهم في الحلال والحرام.
قال والدي أيده الله: والقرآن دالٌ (¬١) على أنّ الرحمة تقتضي عدم الاختلاف، قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ (¬٢) وقال تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾ (¬٣) وكذا (¬٤) السنة قال ﷺ "إنما هلكت بنو إسرائيل بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم" (¬٥)، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة.
والاختلاف على ثلاثة أقسام:
أحدها: في الأصول وهو المشار إليه في القرآن ولا شك أنَّه بدعة وضلال.
والثاني: في الآراء والحروب، وهو حرام أيضًا لما فيه من تضييع المصالح.