يشملها دلائل العمل بالقياس في الأحكام ثمّ إنْ اعترف الخصوم بإمكان معرفة العلّة وتعديتها ثم توقفوا عن التعدية كانوا متحكمين بالفرق بين حكم وحكم كمن يقول: نجري القياس في حكم الضمان لا في حكم القصاص وفي البيع لا في النكاح، وإن ادعوا الإحالة فمن أين عرفوا ذلك؟ (¬١)
فإن قلت: الإمكان مسلم في العقل لكنه غير واقع؛ لأنَّه لا يتيقن للأسباب علّة مستقيمة تتعدى (¬٢).
قلت: الآن قد ارتفع النزاع الأصولي إذ لا ذاهب إلى تجويز القياس حيث لا تعقل العلّة أو لا تتعدى وهم قد ساعدونا على تجويز القياس (¬٣) حيث أمكن معرفة العلّة وتعديتها فارتفع الخلاف وهذا ذكره الغزالي فذكرناه هنا (¬٤)، وأمّا إن لم نقل برجوع السببية إلى الأحكام فعندي توقف.
البحث السادس: القياس في الأمور العادية والخِلْقِية كأقلّ الحيض وأكثره وكذا الحمل والنفاس (¬٥).