فيظنّ أنّ الوقاع في نهار رمضان سببٌ لوجوب عتق الرقبة؛ لأنَّ ما ذكره الرسول ﷺ من الكلام يصلح أنْ يكون جوابًا لهذا السؤال وصلاحيته لذلك تغلب على الظنّ كونه جوابًا؛ لأنَّ الاستقراء يدل على أنّ الغالبَ فيما يصلح (¬١) للجواب أنْ يكون جوابًا.
فإن قلت: يحتمل أنْ يكون جوابًا عن سؤال آخر، أو ابتداء كلام، أو زجرًا له عن الكلام كقول السيد لعبده إذا سأله عن شيء: اشتغل بشأنك.
قلت: غلبة الظنّ توجب إلحاق (¬٢) هذا الفرد بالأعمّ والأغلب، ولأنّه لو لم يكن جوابًا خلا السؤال عن الجواب، ولزم تأخير البيان عن وقت الحاجة (¬٣)، وما يقال عليه لعله ﷺ عرّف أنَّه لا حاجة للمكلف إلى ذلك الجواب في ذلك الوقت فلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، فهو احتمال مرجوح لكونه نادرًا إذ الغالب من (¬٤) السؤال كونه وقت الحاجة، وإذا كان ما ذكره الرسول ﷺ جوابًا عن السؤال كان السؤال معادًا في الجواب تقديرًا، فيصير تقدير الكلام إذا واقعت فأعتق، فيرجع إلى نوع ترتيب الحكم على الوصف بالفاء،