أعضائهم (¬١) البادية منهم، فكان ذلك النهاية في الاستصلاح، ومحاولةُ الجمع بين تحصيل أقصى الإمكان في هذه المكرمة ورفع التضييق في التّدنس والتوسخ إذا حاول المرء ذلك.
قال (¬٢) إمام الحرمين: ولكنَّ (¬٣) إزالة النجاسة أظهر في هذا من النظافة الكليّة المترتبة (¬٤) على الوضوء من حيث إنَّ الجبلة تستقذرها، والمروءةُ تقتضي اجتنابها فهي أظهر من اجتناب الشعث والغبرات (¬٥).
قال: ولهذا خصّ (¬٦) الشافعي ﵁ الوضوء بالنيّة من حيث التحق بالتعبدات العرية عن الأغراض (¬٧) وضاهى العبادات الدينية (¬٨).
ومن هذا القسم التحسينيّ أيضًا سلب أهلية الشهادة عن الرقيق؛ لأجل أنّها منصب شريف والعبد نازل القدر والجمع بينهما غير ملائمٍ.
وأما سلب ولايته فهو محل (¬٩) الحاجة؛ إذ ولاية الأطفال تستدعي