الأليق بمحاسن العادات استحياء النّساء عن مباشرة العقد؛ لأنَّ ذلك يشعر بتوقان نفسها إلى الرجال، وذلك غير لائق بالمروءة، ففوضه الشرع (¬١) إلى الولي حملًا للخلق على أحسن المناهج. وكذلك تقييد النكاح بالشهادة لو علل بالإثبات عند النزاع لكان واقعًا في محل الحاجة ولكن سقوط الشهادة (¬٢) على رضاها يضعف هذا المعنى فهو لتفخيم أمر النّكاح وتمييزه عن السّفاح بالإعلان والإظهار عند من له رتبة ومنزلة على الجملة (¬٣).
والثاني: من قسمي التحسيني ما يقع على (¬٤) معارضة قاعدة معتبرة، وذلك كالكتابة فإنها من حيث كونُها مكرمة في العوائد مستحسنة احتمل الشرع فيها خرم قاعدة ممهدة وهي: امتناع معاملة السيد عبده وامتناع مقابلة المِلك بالمِلك على صيغة المعاوضة، ولم يجز ذلك في الضرب (¬٥) المتقدم، ولكن اختصّ ذلك الضرب بإيجاب الطهارة، ولا تجب الكتابة على السيد على رأي معظم العلماء (¬٦)، وحكى صاحب التقريب وجهًا (¬٧) أنّها تجب إذا طلبها العبد ووجد السيد