الكلام في النقض من عظائم المشكلات أصولًا وجدلًا، ونحن نتوسط في تهذيبه فلا نسهب ولا نوجز بل نأتي بالمقنع.
فنقول: اعلم أولًا أنّ الصور (¬١) في النقض تسع؛ لأنَّ العلّة إمّا منصوصة قطعًا أو ظنًّا أو مستنبطة، وتخلف الحكم؛ إمّا لمانع أو فوات شرط أو دونهما، فصارت تسعًا من ضرب ثلاثة في ثلاثة (¬٢)، فالقائل بأنّ النقض قادحٌ مطلقًا قائل به في التسع، ومقابله مانع في جميع ذلك ولنذكر صورها:
الأولى: القطعية المتخلف (¬٣) الحكمِ عنها لوجود مانع.
الثانية: القطعية المتخلف الحكم عنها (¬٤) لفوات شرط.
الثالثة: القطعية المتخلف الحكم عنها لا لمانع ولا لفوات شرط، وإنّما يكون ذلك بعض تعبدي (¬٥) أو إجماع مع عدم ظهور مانع أو شرط.