- الأول: منع وجود العلّة في محل النقض وفيه بحثان:
أحدهما: أنّ ذلك لا يكون معاندةً وضدًّا (¬١) بالمكابرة بل يكون بناءً على وجود قيد مناسب أو مؤثر في العلّة، وهو غير حاصلٍ في صفة النقض ولم يتعرض المصنف للكلام في تقسيم القيد.
فنقول: لا يخلو ذلك القيد إمّا أنْ يكون جليًا أو خفيًا.
الأول الجلي وله أمثلة:
- منها: أن نقول في نصرة القول الصحيح: هذا الحُلِيُّ مالٌ معدّ لاستعمال مباح فلا تجب فيه زكاة (¬٢) كثياب البذلة (¬٣) وعبيد الخدمة (¬٤) فإنْ نُقض بالمعدّ لاستعمال مُحَرَّمٍ أو مكروه فدفعه واضحٌ؛ لأنَّه غيرُ معدٍّ لاستعمال مباح.
- ومنها قولنا: طهارة عن حدث فيشترط فيها النّية كالتّيمم، فإن نقض بالطهارة عن النجاسة قلنا: ليس الحدث النجاسة.
- ومنها قولنا: من لم ينو في رمضان ليلًا تعرَّى أوّل صومه عن النّية فلا يصحّ فإنْ نقض بالتطوع قلنا: العلّة عَرْي أوَّل الصوم الواجب لا مطلق الصوم.