بيع الغائب.
قوله: "ومنه": أي ومن هذا القسم الثاني: قلب المساواة وهو أنْ يكون في الأصل حكمان
أحدهما: منتف في الفرع بالاتفاق من الخصمين والآخر متنازع فيه بينهما فإذا أراد أنْ يثبته في الفرع بالقياس على الأصل.
فيقول المعترض: تجب التسوية بينهما في الفرع بالقياس على الأصل (¬١) ويلزم من وجوب التسوية بينهما في الفرع عدم ثبوته فيه.
كقولهم في طلاق المكره: مكلف مالك للطلاق فيقع طلاقه كالمختار (¬٢).
فنقول: مكلف مالك فيسوى بين إقراره بالطلاق وإيقاعه إياه كالمختار (¬٣) ويلزم من هذا أنْ لا يقع طلاقه ضمنًا؛ لأنّه إذا ثبتت المساواة بين إقراره وإيقاعه، وإقرارُه غير معتبر بالاتفاق فيكون إيقاعه أيضًا غير معتبر.