اشتمل على معنى معارضة الأصل وعلى معارضة الفرع وعلى معارضة علّته (¬١) بعلة مستقلة، فليس المقصود منه المعارضة وإنما الغرض منه المناقضة للجمع (¬٢)، فالكلام في الفرق وراء المعارضة، وخاصيته وسرّه فقه تناقض قصد الجمع، ومن ردّ الفرق لا يردّ المعارضة بل خاصية الفرق.
وذكر إمام الحرمين أنّ من الفروق ما يلحق جمع الجامع (¬٣) بالطرد وإن كان لولاه لكان الجمع فقهيًا قال: وما كان كذلك فهو مقبولٌ مجمعٌ عليه لا محالة غير معدود من الفروق التي يختلف فيها (¬٤).
قال: ومن (¬٥) هذا القسم أنْ يعيد الفارق جمع الجامع ويزيد فيه ما يوضح بطلان أثره مثل (¬٦): قول الحنفي في البيع الفاسد: معاوضة جرت على تراض فيفيد ملكًا كالصحيحة (¬٧).
فيقول الفارق: المعنى في الأصل أنّها معاوضة جرت على وفق الشرع