"بدليل" وأن يكون الدليل على معرفته سمعيًا.
وهذا وإن صلح لأنْ يكون شرطًا رابعًا فاكتفى المصنف عن ذكره بقوله: "بدليل" أيضًا؛ لأنَّ رأينا أنّ ما لا يكون طريق معرفته سمعيا لا يكون حكما شرعيا وهذا ظاهر على مذهبنا (¬١).
وقال صفي الدين الهندي: يحترز بالحكم الشرعي عن اللغوي والعقلي فإنا بتقدير أن يجري القياس التمثيلي فيهما فإنه ليس قياسًا شرعيًا بل لغويًا وعقليًا وكلامنا في الشرعي (¬٢).
ولقائل أنْ يقول إذا قلت بجريان القياس فيهما ترتب على ذلك أمر شرعي وهو تحريم النبيذ مثلا لصدق الخمر عليها قياسًا (¬٣).
والثالث: هو المشار إليه بقوله: "غير القياس"، وأنت إذا تأملت كلامنا مضيت عليه بأنه خامس، أن لا يكون الدليل الدال على حكم الأصل قياسًا.
وهذا الشرط معتبر عند الجماهير من أصحابنا (¬٤). . . . . . . . . . .