مثاله: كلّ جسم متحيز فإنا استقرينا جميع جزئيات الجسم وجدناها منحصرة في الجماد والنبات والحيوان وكلّ منها متحيز فقد أفاد هذا الاستقراء الحكم يقينًا في كليّ وهو قولنا: كل جسم متحيز بوجود التحيز في جميع جزئياته.
وأمّا النّاقص: وفيه كلام المصنف فهو إثبات الحكم في كلي لثبوته في أكثر جزئياته وهذا هو المشهور بإلحاق الفرد بالأعمّ والأغلب ويختلف فيه الظنّ باختلاف الجزئيات فكلما كانت أكثر كان الظنّ أغلب (¬١).
وقد اختلف في هذا النوع واختار المصنف أنَّه حجة تبعًا لتاج الدين صاحب الحاصل (¬٢) وهو ما اختاره صفي الدين الهندي (¬٣) وبه نقول (¬٤).
وقال الإمام الأظهر أنَّه لا يفيد الظنّ إلا بدليل منفصل ثمّ بتقدير الحصول بكونه حجة (¬٥). وهذا يعرفك أنّ الخلاف الواقع في أنَّه هل يفيد الظنّ لا في أنّ الظن المستفاد منه هل يكون حجة؟ .