والثالث: ما اختاره المصنف أنَّه إن كانت تلك المصلحة ضرورية قطعية كليّة اعتبرت، وإن فات أحد هذه القيود الثلاثة لم تعتبر (¬١).
والضرورية: ما تكون في الضروريات الخمس أعني الدين والعقل والنفس والمال والنسب.
والقطعية: التي تجزم بحصول المصلحة فيها.
والكلية: هي التي تكون موجبة لفائدة تعمّ جميع المسلمين (¬٢).
ومثل لذلك: بما إذا تترس الكفار حال التحام الحرب بأسارى المسلمين وقطعنا بأنّا لو امتنعنا عن التترس (¬٣) لصدمونا واستولوا على ديارنا وقتلوا كافة المسلمين ولو رمينا الترس لقتلنا مسلمًا من دون جريمة صدرت منه فيجوز والحالة هذه رميه.
وهذا التفصيل مأخوذ من الغزالي ﵀ (¬٤) ونحن نشبع القول فيه ثم نلتفت إلى الكلام مع مالك ﵁.