الصحابي في الأصول ليس هو حجّة (¬١) بل هو دليل من الأدلة يعمّ الأصول والفروع (¬٢).
واحتج من قال بأنّ قول الصحابي حجّة مطلقًا بما روي من قوله ﷺ: "أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم" (¬٣) فدلّ على أنّ الاقتداء بهم هدى وطلب الهدى واجب.
وقد سلف في الإجماع الكلام على هذا الحديث (¬٤).
وأجاب المصنف: بأنّ الخطاب هنا خطاب مشافهة للعوام لا يجوز أن يدخل فيه غيرهم ولا يجوز أنْ يكون لمجتهديهم؛ لأنّه (¬٥) ليس محل الخلاف فتعين أنْ يكون لعوامهم. ونحن نسلم أنّ العامي منهم يهتدي بالاقتداء بأيّ مجتهد كان منهم (¬٦).
فإن قلت على هذا: لا يختص هذا الحكم بهم (¬٧).