ولك أنْ تقول إذا ذكر المجاز بدون قرينة معينة مقيّدة بأنْ قيل ابتداءً: فلان بحر فهذا الجواب صحيح؛ لأنّه ليست دلالةُ هذا على الكرم أظهرَ من قولنا: سخيّ أو كريم (¬١) كما ذكرتم؛ لأنَّ تسميته بالبحر متردد بين علمه الغزير وكرمه الكثير، فلا يتعين لواحد منهما إلا بقرينة. وأمّا إذا وجدت معه قرينة مخصصة معينة لذلك المعنى المجازي فالاستعارة كذلك، بل (¬٢) أظهر دلالة، وذلك كقول القائل: رأيت أسدًا يرمي بالنّشاب أو (¬٣) يفوه بالخطاب فإنّ لهذا دلالةً ظاهرةً أظهر وأقوى من قولك رأيت شجاعًا.
السادس: إذا تعارض خبران، ولم يمكن العملُ بأحدهما إلا بعد ارتكاب المجاز، ومجاز أحدهما أشبه بالحقيقة من مجاز الآخر فيرجح على ما ليس كذلك، وقد مرّ تمثيله في المجمل والمبين (¬٤).
السابع: يرجَّحُ المشتملُ على الحقيقةِ الشرعيةِ على المشتملِ على العرفيةِ أو اللغويةِ (¬٥)، ثم العرفيةُ مقدّمةٌ (¬٦) على اللغويةِ (¬٧)، كما عرفت في
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 7، ص 2808 (SanadKitab #147104, hlm. urut 3109)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.