قال: (وفيه فصلان: الأول في المجتهد.
وفيه مسائل:
الأولى يجوز له ﷺ أنْ يجتهد لعموم ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ ووجوب العمل بالراجح؛ ولأنه أشقّ وأدلّ على الفطانة فلا يتركه.
ومنع أبو علي وابنه لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾.
قلنا: مأمور به فليس بهوى.
ولأنه ينتظر الوحي.
قلنا: ليحصل اليأس عن النّص أو لأنّه لم يجد أصلًا يقيس عليه).
اختلفوا في أنّ الرَّسول ﷺ هل كان يجوز له الاجتهاد فيما لا نصّ فيه؟
فذهب الشافعي وأكثر الأصحاب (¬١)، وأحمد (¬٢) والقاضيان أبو يوسف (¬٣) وعبد الجبار وأبو الحسين (¬٤). . . . . . . . . . . . . . .