وفيه فائدةٌ لا تُذْكر إلا فيه، وهي حُكْمُه إذا اختلف عليه المجتهدون، ونحو ذلك.
وقول المصنف: "دلائل"، لو قال أدلة لكان (¬١) أحسن؛ لأنَّ فعيلًا لا يُجْمع على فَعَائْل إلا شاذًا (¬٢).
وقوله: "إجمالًا" مصدرٌ في موضع الحال، أو تمييزٌ إما مِنْ (معرفة، وإما من) (¬٣) دلائل، كلٌّ منهما يَصِحُّ أن يُراد به على ما بينَّا، ويزداد على جَعْله من معرفة وجهٌ آخر، وهو أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، تقديره: عرفانًا إجمالًا، وإعرابه تمييزٌ أقوى؛ لأنّه يُبَيِّن جهةَ الإضافة، كقولك: هذا أخوك رضاعةً أو نسبًا.
وهذا القيد أعني: قَوله: "إجمالًا" لإخراج (¬٤) العلم بالأدلة على التفصيل، فليس من أصول الفقه، ولا هو الفقه أيضًا (¬٥)، كما وقع في