تلك النسبة في نفس الأمر، كما بيناه.
إذا عرفتَ الاصطلاحين في العلم فلك أن تجعله في كلام المصنف بالمعنى الأعم، ويَخْرج التصور بما بعده وهو الذي سلكه (¬١) الإمام وعليه سؤال سنورده.
ولك أن تجعله بالمعنى الأخص فلا يكون التصور داخلا فيه، ولا يكون قوله بالأحكام مُخْرِجًا لشيء بل توطئةً للشرعية.
وعلى كلا التقديرين لا يندرج الظن فيه: ولذلك أُورد عليه السؤال الذي سيأتي.
وقد يطلق العلم باصطلاح ثالث على الصناعة كما تقول: عِلْمُ النحو، أي: صناعته، فيندرج فيه الظَّنُّ واليقين، وكل ما يتعلق بنظر في المعقولات (¬٢) لتحصيل مطلوبٍ يُسمى عِلْمًا، ويُسمى صناعة.
وعلى هذا الاصطلاح لا يرد سؤالُ الظَّنِّ لكنهم كلهم أوردوه فكأنهم (¬٣) لم يريدوا هذا الاصطلاح، أو أرادوه ولَحَظوا معه معنى العلم في الأصل، ويُطلق النحاة العلم أيضًا على المعرفة، (وهي أحد نوعيه) (¬٤)،