أحدها: تصور الأحكام، وقد تَحَيَّلْنا في إخراجه.
والثاني: إثباتها، بمعنى: اعتقاده أنَّ الله أوجب وحَرَّم وأباح مِنْ غير علمٍ بأنه أوجب كذا، أو حَرَّم كذا، أو أباح، وهذا أيضًا ليس من الفقه في شيء، بل هو من أصول الفقه (¬١).
الثالث: وهو المقصود، إثباتُها مُعَيَّنة لموضوعاتٍ مُعَيَّنة، وقد عَبَّر بعضهم عن هذا بقوله: "الأحكام الجزئية" وأشار إلى أنَّ هذا لا بد من زيادته في الحد.
الوجه الرابع قوله: "الشرعية": يُخرج الأحكام العقلية، مثل: كون فعل العبد عَرَضًا (¬٢)، أو جنسا وغير ذلك (¬٣).
والمراد بالشرعية: ما يتوقف معرفتُها على الشرع. والشرع: هو الحكم، والشارع: هو الله تعالى، ورسوله مبلِّغ عنه، فلذلك يطلق الشارع على الله وعلى رسوله ﷺ.