ويَرِد على إخراجها وإخراج أصول الفقه بذلك أنَّه (¬١) إنْ أريد بالعمل عَمَلُ الجوارح والقلب - فلا تَخْرج لدخولها في أعمال القلوب، وإنْ أريد عمل الجوارح فقط خرجت النية، وكثير من المسائل التي تكلم الفقهاء في الردة وغيرها فيها مما يتعلق بالقلب (¬٢)؛ ولذلك ترك الآمدي وابن الحاجب لفظ العملية، وقالا: الفرعية؛ لأن النية من مسائل الفروع وإن كانت عمل القلب (¬٣).
ولعل الفقهاء إنما ذكروا ذلك لما يترتب عليه من الصحة والبطلان (¬٤)، والمؤاخذة، المتعلِّقات بالأعمال، كما يُذكر في بعض العلوم ما يَتَعَلَّق به من علم آخر.
ثم إن كون الإجماع حجةً مثل: كون الزنا سببًا لوجوب الحد، وقد منع الإمام بعد ذلك أنَّه حكم شرعي (¬٥)، فَعَلَى طريقته (¬٦): لا حاجة له إلى إخراجه (¬٧).