قال الفراء: "لا جَرَم كلمة كانت في الأصل بمعنى: لا بد ولا محالة، فكثر استعمالُها حتى صارت بمنزلة حَقًّا، تقول: لا جرم لآتينك" (¬١).
قال الواحدي (¬٢): "وُضِع مَوْضع القسم في قولهم: لا جرم لأفعلن، كما قالوا: حَقًّا لأفعلن" (¬٣).
وأنتَ إذا تأملتَ هذه الأقوال لم ينطبق شيءٌ منها على معنى التعليل الذي قَصَده المصنف (¬٤)، والذي يظهر أنَّ التعليلَ مستفادٌ من ترتيب الحكم على الوصف.
وتصحيح كلام المصنف (¬٥) بأنْ يُقَدَّر: فلا جرم أنا رتبناه، فإضمار الفاء لإفادة التعليل، وتقدير أنَّ واسمِها لِتُوَافق مواقعَها من القرآن (¬٦).