يقوم به فَلْنُفِدْه طالبَه.
فنقول: المراد من ذلك إما القياسُ، وإما أن القاعدة الكلية لما ثبتت من الشرع ورأينا الفرع الجزئي من جملة أقسامها - أدرك العقل دخوله في القاعدة، فقيل: ثبت بالعقل، وهذا معناه كما نقول: الوتر يُصَلَّى على الراحلة، وكلُّ ما يُصَلَّى على الراحلة فهو سنّة، فالوتر سنّة بالعقل. بمعنى أن العقل أدرك النتيجة، لا أنه جعل الوتر سنةً.
ومن هذا القبيل أن الشافعي ﵁ أطلق القول في "المختصر" بتعصية الناجش (¬١): وهو الذي يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع وهو غير راغب فيها؛ ليخدع الناس ويرغبهم فيها (¬٢). وشَرَط في تعصية مَنْ باع على بيع أخيه أن يكون عالمًا بالحديث الوارد فيه.
قال الشارحون: السبب فيه أن النَّجْش خديعة، وتحريم الخديعة واضح لكل أحدٍ، معلومٌ من الألفاظ العامة، وإن لم (¬٣) يَعْلم هذا الخبر بخصوصه.