قال: (تنبيه: عدم الحرمة لا يوجب الإباحة؛ لأن عدم المنع أعم من الإذن).
هذا إشارة إلى جوابٍ عن سؤال مقدَّر ذَكَره الفريقان على الواقفية بمعنى: لا حكم. ولك أن تقول: المصنف غنيٌّ عن ذِكْر هذا؛ إذ هو لا يفسر التوقف بمعنى عدم الحكم، بل بمعنى عدم العلم.
وتقرير السؤال: أن الأفعال إنْ كانت ممنوعًا منها فهي محرمة، وإلا فهي مباحة.
(والجواب: أنا لا نسلِّم أنها إذا لم تكن ممنوعًا منها تكون مباحة) (¬١)؛ لأن المباح هو ما أُعلم فاعلُه أو دُلَّ على أنه لا حرج في فعله ولا تركه، ولا يلزم من عدمِ المنع (الإذنُ؛ لأن عَدم المنع) (¬٢) أعمُّ من الإذن، والعام لا يستلزم الخاص (¬٣) (¬٤)).