قال: (الثالثة: امتثال الأمر يُوجب الإجزاء؛ لأنه إن بقي متعلقًا (¬١) به فيكون أمرًا بتحصيل الحاصل، أو بغيره فلم (¬٢) يمتثل بالكلية. وقال (¬٣) أبو هاشم: لا يوجبه، كما لا يوجب النهيُ الفسادَ. والجوابُ: طلب الجامع ثم الفرق).
إتيان المكلف بالأمور به على الوجه المشروع مُوجِب للإجزاء عند الجمهور، وخالفهم أبو هاشم وعبد الجبار.
وحجة الجمهور: أنه لو لم يكن الامتثال موجِبًا للإجزاء - لكان الأمر بعد الامتثال مقتضيًا إما لذلك المأتي به، ويلزم تحصيلُ الحاصل، أو لغيره ويلزم أن لا يكون الإتيان بتمام الأمور به بل ببعضه، والفرض خلافه (¬٤).
واعلم أن الإجزاء له تفسيران:
أحدهما: سقوط التعبد به، وهو الذي اختاره المصنف في أوائل الكتاب.