والتواطؤ.
وإنْ كان منهما: فإما أن يكون ابتداء الوضع من الله، والباقي من العبد، وهو رأي الأستاذ أبي إسحاق.
أو العكس، وهو مذهب ضعيف لم يَذْكُرْه في الكتاب.
وأما جمهور المحققين كالقاضي فمَنْ (¬١) بعده فقد توقفوا في الكل، وقالوا بإمكان كل واحدٍ من هذه الاحتمالات الأربعة، وهو الذي اختاره في الكتاب، حيث قال: "ولم يثبت تعيين الواضع".
وقال ابن الحاجب: "الظاهر (¬٢) قول الأشعري" (¬٣). ومعنى هذا: القولُ بالوقفِ (¬٤)؛ لعدم القطع بواحد من هذه الاحتمالات، وترجيح (¬٥) مذهب الأشعري بغلبة الظن.
وقد كان بعض الفقهاء (¬٦) يقول: إنَّ هذا الذي قاله (¬٧) ابن الحاجب مذهب لم يقل به أحد؛ لأن العلماء في المسألة بين متوقف وقاطع بمقالته،