الثاني: قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ (¬١) ذمهم على تسمية بعض الأشياء (¬٢) بما سَمَّوها به من تلقاء أنفسهم، فلولا التوقيف في كلِّها لما استحقوا الذمَّ بذلك (¬٣).
ولِقائل أنْ يقول في الاستدلال بهذا اعتراف بكون البعض اصطلاحًا (¬٤) (¬٥).
الثالث: قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (¬٦) ولا يجوز أن يكون المراد اختلاف تأليفات الألسنة وتركيبها؛ لأن ذلك في غير الألسن أبلغ وأكمل، فلا يفيد تخصيص الألسنة بالذكر، فبقي أن يكون المراد اختلاف اللغات: إما بطريق حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أو إطلاق اسم العلة على المعلول، أو اسم المحل