على تقدم اللغة على بعثة الرسل بالرسالة - فلا تدل على ما تقدمها (¬١) على بعثة الأنبياء، فيجوز تقدم نبوة آدم وإيحاء اللغات إليه، ثم إنَّ آدم ﵇ يُعَلِّمها لغيره، ثم يُرْسل إليهم باللسان الذي تعلموه منه.
وأما الأستاذ فذكر في الكتاب مقالتَه مجرَّدة عن الدليل؛ لإمكان استخراج دليله من حجج الفريقين بأن يقال: إذا بطل التوقيف والاصطلاح في الكل - تعين (أن يكون) (¬٢) البعض والبعض، وحينئذ (¬٣) فنقول: القدر الذي يقع به التنبيه إلى الاصطلاح توقيفي وإلا يلزم التسلسل؛ لاحتياج التعليم في كل اصطلاح إلى اصطلاحٍ سابق عليه، وأما الباقي فمصطلح. وجوابه: يُعْلم مما (¬٤) سبق.
وبتقرير الأجوبة عن أدلة الجازمين يتعين الوقف الذي اختاره صاحب الكتاب.
وقد يقال بظهور فائدة الخلاف في هذه المسألة في جواز قلب اللغة (¬٥)، فعند الشيخ لا يجوز دون القائلين بالاصطلاح. وبنى بعضهم على الخلاف فيها ما إذا عقد (¬٦) صداقًا في السر وصداقًا في العلانية المسألة