وضعيةً: كدلالة وجود المشروط على وجود الشرط، وقد تكون عقلية: كدلالة الأثر على المؤثِّر وبالعكس (¬١)، مثل: دلالة الدخان على النار (¬٢) وبالعكس. وليس الكلام إلا في اللفظية، وللاحتراز عن هذين القسمين أشار في الكتاب بقوله: "دلالة اللفظ" (¬٣) ثم إن اللفظية تنقسم إلى أقسام ثلاثة:
عقلية: كدلالة الصوت على حياة صاحبه.
وطبيعية: كدلالة أُحْ أُحْ على وجع الصدر.
ووضعية: وهي المرادة هنا. فلو أن المصنف قال: (دلالة اللفظ الوضعية - لكان أحسن. على أن الإمام قال: "الوضعية (¬٤): هي) (¬٥) دلالة على (¬٦) المطابقة، وأما الباقيتان فعقليتان؛ لأن اللفظ إذا وُضع للمسمى انتقل الذهن من المُسَمَّى إلى لازمه، ولازمه إن كان داخلًا فيه فهو