والخامس: أن يكون المدلول لفظًا، مركبًا، مهملًا.
قال الإمام: "والأشبه أنه غير موجود؛ لأن التركيب إنما يُصار إليه لغرض الإفادة، فحيث لا إفادة لا تركيب" (¬١).
قال صفي الدين الهندي: "وهذا حق إن عُنِي بالمركب ما يكون جزؤه دالًا على جزء المعنى حين هو جزؤه (¬٢). وإن عُنِي به ما يكون لجزئه دلالة في الجملة ولو في غير معناه، أو ما (¬٣) يكون مؤتلفًا من لفظين (¬٤) كيف كان التأليف، وإن لم يكن لشيء من أجزائه دلالة - فهو باطل.
أما الأول (¬٥): فمثل "عبد الله" إذا كان عَلَمًا فإن اسم العلم يدل عليه، وهو لفظ مركب على هذا التقدير غير دالٍ على المعنى المركب.
وأما الثاني: فكلفظ (¬٦) "الهذيان" فإنه يدل على المركب من مُهْملتين، أو من لفظة مهملة ومستعملة، وهو غير دال على المعنى