سؤال، سواء أكان (¬١) دونه في نفس الأمر كقول الداعي: رب اغفر لي. أم (¬٢) لم يكن.
وإن لم يفد بالذات طلبًا: فإما أن يحتمل التصديق والتكذيب أوْ لا.
القسم الأول: أن يحتملهما فهو الخبر، وزعم قوم (¬٣) أن تعبير المصنف ومَنْ وافقه بالتصديق والتكذيب أحسن من قول غيره: الصدق والكذب؛ لأن من الأخبار ما لا يحتمل إلا الصدق كخبر الصادق، وما لا يحتمل إلا الكذب كقول مَنْ قال: الواحد نصف العشرة، مع احتمال تصديق ذي المكابرة. وقولنا: الواحد نصف الاثنين، ويحتمل التكذيب من الكافر والمعاند (¬٤).
وهذا عندي غير مرضي؛ فإن الحكم على الخبر من حيث هو؛ والخبر من حيث هو خبرٌ محتملٌ لذلك (¬٥)، وسقوط أحد الاحتمالين في بعض الأفراد لخصوصيةٍ ومزيةٍ لا يُخرج احتمالَ ماهيةِ الخبر من حيث هي لمحتَمِلاتها (¬٦). ثم إن التصديق والتكذيب عبارة عن: الإخبار بكون الكلام