وقد يقول مَنْ يَنصره بدخول النهي في حقيقة الأمر، وأن مغايرتهما مغايرة العام والخاص، لا مغايرة المتباينين، بناءً على أن الأمر: هو ما يطلب به فعلٌ سواء أكان (¬١) الفعل كفًا أم غير كف، والنهي: ما يطلب به فعل خاص وهو الكف (¬٢).
خاتمة:
قال القرافي في "الفروق": "اعتقد جماعة من الفقهاء مِنْ قولنا في حد الخبر: إنه المحتمل للصدق والكذب - أن هذين الاحتمالين مستفادان من الخبر بالوضع اللغوي، وأن الوضع اللغوي (¬٣) اقتضى له ذلك". قال: "وليس كذلك، بل لا يحتمل الخبر من حيث الوضع إلا الصدق؛ لإجماع ذوي اللسان على أن معنى قولنا: قام زيد - حصول القيام في الزمان (¬٤) الماضي، ولم يقل أحد أن معناه صدورُ القيام أو عَدَمُه" (¬٥).
ولقائل أن يقول: لا نسلم أن مدلول قولنا: قام زيد - حصولُ