ثم إن (¬١) الأمور الاعتبارية لا يمتنع التسلسل فيها كذلك (¬٢)، وهذا كما أن الواحد نصف الاثنين، وثُلُث الثلاثة، ورُبُع الأربعة وهلم جرا إلى ما لا نهاية له من الأعداد.
واعلم أن الإمام لم يُجب عن الشبهة المذكورة (¬٣)، ثم قال: "ومما يدل على أنه ليس من شَرْط المشتق منه قيامُه بمَنْ له الاشتقاق (¬٤): أن المفهوم من اسم المُشْتَق (¬٥) ليس إلّا أنه ذو ذلك المشتق منه (¬٦)، ولفظة (¬٧) "ذو" لا تقتضي الحلول (¬٨)؛ ولأن لفظ اللابن والتامر والمكي والمدني والحداد مشتق من الأمور التي يمتنع قيامها بمن له الاشتقاق" (¬٩) (¬١٠) هذا كلامه. وقد أوهم اختيارَ مذهبِ المعتزلة، ومناقضتَه في ذلك لما اختاره في كتبه الكلامية (¬١١)، حتى قال الشيخ شمس الدين