ومعنى إحلاله: ما كانوا يفعلونه من تحريم القتال فيه مرة وتحليله أخرى، كقوله: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ (١).
﴿وَلَا الْهَدْيَ﴾ جمع هَدْية، كجَدْي في جمع جَدْيةِ السَّرْج (٢)، وهو ما أُهدي إلى البيت، وتُقرب به إلى الله من الذبائح.
﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾: وهي جمع قِلادة، والقِلادة: ما قُلِّد به الهدي من نَعْلٍ، أو عُروة مزادة (٣)، أو لحاء شجر وشبه ذلك، وفي الكلام حذف مضاف، أي: ولا ذوات القلائد؛ لأن المراد تحريم المقلدة لا القلادة.
[وقيل: ليس في الكلام حذف مضاف، وإنما المراد النهي عن التعرض لقلائد الهدي مبالغة في النهي عن التعرض لما يُهْدَى، على معنى: ولا تحلوا قلائدها فضلًا أن تحلوها] (٤).
﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾، أي: قاصديه، وهم الحجاج والعمار، يقال: أَمَّهُ يَؤُمُّه أمًّا، إذا قصده، فهو آمّ، وفي الكلام حذف مضاف أيضًا، أي: لا تستحلوا مَنْعَهُمْ أو قتالهم، أو غيره.
والجمهور على إثبات النون في ﴿وَلَا آمِّينَ﴾ ونصب (البيت)، وقرئ بطرحها وخَفْضِ البيتِ على الإِضافة (٥).