بعضها: نهاني ربي، وبعضها غُفْلٌ (١)، فإن خرج الآمر مضى في الحاجة، وإن خرج الناهي قعد عنها، وإن خرج الغُفْلُ أجالها عَوْدًا (٢).
وواحد الأزلام زَلَم، وقيل: زُلَمٌ (٣). فمعنى الاستقسام بالقداح: طلب معرفة ما قُسِمَ له مما لم يُقْسَمْ له بالقداح (٤). وقيل: هو الميسر، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة.
وقوله: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ ابتداء وخبر، والإشارة إلى الاستقسام، وإلى تناول جميع ما حُرّم عليهم في الآية، لأن المعنى: حرم عليكم تناول الميتة وتناول كذا وكذا.
(فسق): أي: خروج عن طاعة الله.
وقوله: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ﴾ (اليوم) ظرف لقوله: ﴿يَئِسَ﴾، واختلف فيه:
فقيل: لم يرد به يومًا بعينه، وإنما أراد الزمان الحاضر وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية، كقولك: كنتَ بالأمس شابًا وأنت اليوم أشيب، فلا تريد بالأمس: اليوم الذي قبل يومك، ولا باليوم: يومك. وقيل: يريد يومًا بعينه وهو يوم نزولها، وقد نزلت يوم الجمعة، وكان يوم عرفة، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٥).
وقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ﴾: (اليوم) ظرف لأكملت.