وقرئ: (فَأَطْهِرُوا) (١) من الإِطهار، على معنى: فَطَهِّروا أبدانكم. وقد مضى الكلام على الغائط والصعيد في سورة النساء (٢).
وقوله: ﴿وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ من صلة قوله: ﴿فَامْسَحُوا﴾.
وقوله: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: ما يريد الله ليجعل عليكم من ضيق في باب الطهارة حتى لا يرخص عليكم في التيمم.
﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾: بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء. واللام دخلت لتبيين الإِرادة، أي: إرادته تطهيركم.
﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ﴾: عطف عليه، أي: ولِيتمّ برخصة إنعامه عليكم بعزائمه.
وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ مفعول ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ محذوف، أي: لعلكم تشكرون نعمته، أو تشكرونه على نعمه عليكم بطاعتكم إياه فيما أمركم به ونهاكم عنه فيثيبَكم.
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ قُلْتُمْ﴾ ﴿إِذْ﴾ ظرف لقوله: ﴿وَاثَقَكُمْ﴾، أي: عاقدكم به عقدًا وثيقًا، وهو الميثاق الذي أخذه على المؤمنين حين بايعهم رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر، والرضا والكره، وقالوا: سمعنا وأطعنا، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٣).