١٨٠ - لأُمِّكَ ويلَةٌ وعليكَ أُخْرَى ... فلا شاةٌ تُنيلُ ولا بعير (١)
وكفاك دليلًا: ﴿يَاوَيْلَتَا﴾، ونوديت كما يُنادَى العَجَبُ والحسرة، أي: يا ويلةً احضري فهذا إبَّانُكِ (٢).
﴿أَنْ أَكُونَ﴾: أي: عن أن أكون.
﴿فَأُوَارِيَ﴾: عطف على ﴿أَنْ أَكُونَ﴾، وقيل: هو منصوب على جواب الاستفهام (٣)، ورُدَّ ذلك، إذ ليس المعنى: أَيكونُ مني عَجْزٌ فمواراةٌ، ألا ترى أنك إذا قلت: أين بيتك أزورك؟ كان معناه: لو عرفت بيتك لزرتك، وليس المعنى هنا: لو عجزت لواريت (٤).
والجمهور على نصب ياء (فأواريَ) لما ذكرت آنفًا، وقرئ: (فأواريْ) بإسكانها (٥) على: فأنا أواري، أو على التسكين في موضع النصب للتخفيف، وله نظائر في التنزيل.
﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا