وقرئ أيضًا: (وعِبادَ الطاغوتِ) (١)، وهو جمع عابد كقائم وقيام، أو جمع عبد.
وقرئ أيضًا: (وأَعْبُدَ الطاغوتِ) (٢) وهو جمع عبد كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ.
وهو في هذه الأوجه كلها منصوب بـ (جعل) معطوف على ﴿الْقِرَدَةَ﴾، و (الطاغوتِ) جَرٌّ بالإِضافة كقراءة حمزة.
وقرئ أيضًا: (وعُبِدَ الطاغوتُ) على البناء للمفعول ورفع الطاغوتُ (٣) على الفاعلية، والراجع محذوف، والتقدير: وعبد الطاغوت فيهم أو بينهم.
وقرئ: (وعَبُدَ الطاغوتُ) (٤) كَشَرُفَ وظَرُفَ، بمعنى صار الطاغوت معبودًا من دون الله، كما تقول: أَمُرَ فلان، إذا صار أميرًا.
وبعد .... فإن من لم يجعل (عَبَدَ) فعلًا جاز له أن ينصبه على العطف على ما قبله، أي: وجعل منهم عَبُدَ الطاغوت، وأن يجره عطفًا على (من لعنه الله) بمعنى: هل أنبئكم بمن لعنه الله وعَبُدِ الطاغوت، وأن يرفعه على الابتداء، والخبر محذوف، أي: وعبُدُ الطاغوت منهم، أو بالعكس، أي: وهم عبُدُ الطاغوت، والأول أحسن.
وقوله: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾: (مكانًا) منصوب على التمييز، والمميَّز