قوله ﷿: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا﴾ (ما) موصول، أي: جازاهم بما تكلموا به من اعتقاد وإخلاص، من قولهم: هذا قول فلان، أي: اعتقاده وما يذهب إليه.
و﴿خَالِدِينَ﴾: حال من الهاء والميم في ﴿فَأَثَابَهُمُ﴾.
﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾: الإشارة إلى الثواب.
﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ قد مضى الكلام عليه في "البقرة" عند قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ بأشبع ما يكون، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا (١).
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (في) متعلقة باللغو، تقول: لغوت في اليمين، واللغو: مصدر لغا يلغو لَغْوًا، إذا تكلم بشيء من غير تفكر ورَوِيّة، واللغو في اليمين: الساقطُ الذي لا يتعلق به حكم، يقول الرجل في كلامه: لا والله، وبلى والله، كذا فسرتْ أم المؤمنين عائشة ﵂ حين سئلت عنه (٢)، وهو مذهب الإمام الشافعي ﵀ (٣).