في السفر، ولم يكن معكم أحد من عشيرتكم فاستشهدوا أجنبيين على الوصية.
و﴿أَوْ﴾: للتفصيل لا للتخيير، لأن المعنى: أو آخران من غيركم إن لم تجدوا أحدًا منكم، عن ابن عباس ﵄ وغيره (١).
وإنما جعل الأقارب أولى؛ لأنهم أعلم بأحوال الميت وبما هو أصلح، وهم له أنصح. وقيل ﴿أَوْ﴾ للتخيير (٢)، والموصي مخير فيمن يأتمنه منهما.
وقيل: ﴿مِنْكُمْ﴾ من المسلمين، و ﴿مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ من أهل الذمة (٣).
وقيل: هو منسوخ إذ لا تجوز شهادة الذمي على المسلم، وإنما جازت في أول الإسلام، لقلة المسلمين وتعذر وجودهم في حال السفر (٤).
وقوله: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (إن) حرف شرط، و ﴿أَنْتُمْ﴾ رفع بمضمر دل عليه ﴿ضَرَبْتُمْ﴾ تقديره: إن ضربتم، فلما حذف الفعل لدلالة الثاني عليه وجب أن يفصل بالضمير ليقوم بنفسه، فبقي ﴿أَنْتُمْ﴾.
ومعنى ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: سرتم فيها للتجارة، يقال: ضرب في الأرض ضربًا ومضربًا، إذا سار فيها لابتغاء الرزق (٥).
وقول ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ عطف على ﴿ضَرَبْتُمْ﴾، وقوله: ﴿إِنْ