و ﴿رَبَّنَا﴾: نداء ثان.
و﴿تَكُونُ﴾: صفة لمائدة، وعن ابن مسعود ﵁: (تكنْ) بالجزم (١) على جواب الطلب، ونظيرهما: ﴿يَرِثُنِي﴾، و (يَرِثْني) مرفوعًا ومجزومًا (٢).
و﴿لَنَا﴾: يحتمل أن يكون خبر كان، و ﴿عِيدًا﴾ إما خبر بعد خبر، وإما حال من المستكن في الظرف، ولك أن تجعل ﴿عِيدًا﴾ الخبر، و ﴿لَنَا﴾ حالًا من عيد لتقدمه عليه.
وقوله: ﴿لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ بدل من ﴿لَنَا﴾ بتكرير العامل، أي: لمن في زماننا من أهل ديننا، ولمن يأتي بعدنا، هذا إذا جعلت ﴿لَنَا﴾ حالًا من عيد لتقدمه عليه، وأما إذا جعلته الخبر فهما في موضع نصب على النعت لعيد.
وقرئ: (لِأُولانا وأُخرانا) (٣) على تأنيث الأمة أو الفرقة.
و﴿وَآيَةً﴾: عطف على ﴿عِيدًا﴾، أي: دَلالة وعَلامة. و ﴿مِنْكَ﴾ نعت لها.
فإن قلت: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ بأي شيء يتعلق؟ قلت: بقوله ﴿أَنْزِلْ﴾، أو بمحذوف إن جعلته صفة لمائدة.
﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (١١٥)﴾: