دليلًا تجويزهم: الذي مررت به أبي عبد الله منطلق (١).
وقوله: ﴿رَبِّي﴾ نعت لاسم الله أو بدل منه، و ﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق بقوله: ﴿شَهِيدًا﴾.
و﴿مَا دُمْتُ﴾: (ما) مع ما بعدها في تأويل المصدر بمنزلة الدوام، وفي الكلام حذف مضاف وهو الزمان، أي: مدة دوامي، والعامل فيها ﴿شَهِيدًا﴾، والمعنى: وكنتُ رقيبًا عليهم مدة دوامي كالشاهد على المشهود عليه أمنعهم من أن يقولوا ذلك ويتدينوا به.
و﴿دُمْتُ﴾ هنا يحتمل أن تكون الناقصة، وأن تكون التامة، بمعنى: ما أقمت فيهم. و ﴿فِيهِمْ﴾ على الوجه الأول: متعلق بمحذوف لكونه الخبر، وعلى الثاني: بدمت لكونه ظرفًا له، فاعرفه.
وقوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (أنت) فَصْلٌ لا موضع له من الإِعراب، أو توكيد لاسم كان، و ﴿الرَّقِيبَ﴾ خبر كان.
وقرئ: (الرقيبُ) بالرفع (٢) على خبر المبتدأ الذي هو (أنت)، والجملة في موضع نصب بحق خبر كان.
واختُلف في الوفاة هنا، قيل: هي وفاة الموت، وقيل: هي الرفع إلى السماء (٣).
والرقيب: الحافظ، وأصله من المراقبة وهي المراعاة، وقد ذكر فيما سلف (٤).