و ﴿مَا﴾ موصول وهو مفعول لبسنا، أي: ولخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم حتى يشكوا فلا يدروا أَمَلَكٌ هو أم آدمي؟ عن الضحاك (١).
يقال: لَبَست عليه الأمرَ ألبِس بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر لَبْسًا، إذا خَلَطْتَه وأشكلتَه عليه، قيل: وأصله من التغطية والستر بالثوب ونحوه (٢).
والجمهور على تخفيف الباء في قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾، وقرئ: (وللبَّسنا عليهم ما يُلَبِّسون) بتشديدها (٣). والتلبيس كالتدليس والتخليط، شُدِّد للمبالغة.
الجوهري: وتقول: رجل لَبَّاسٌ، ولا تقل مُلبِّسٌ (٤).
وقرئ أيضًا: (ولَبَسْنا) بلام واحدة (٥) استغناء عنه بلام (لجعلنا).
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ اللام في ﴿وَلَقَدِ﴾ جواب لقسم محذوف. قيل: وهذا تسلية لرسول الله ﷺ عما كان يلقى من قومه (٦).