وقرئ: ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا﴾ (١) على لفظ الخبر عن غائب لقوله: ﴿تَدْعُونَهُ﴾.
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: ﴿أَنْ يَبْعَثَ﴾، وأن يكون صفة لعذاب، ومثله: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾
واختلف في معنى قوله: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾:
فقيل: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الرجم، و ﴿مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الخسف (٢).
وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الطوفان، و ﴿مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الريح (٣).
وقيل: هو حَبْسُ المطر والنبات (٤).
وقوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ عطف على ﴿أَنْ يَبْعَثَ﴾. و ﴿شِيَعًا﴾ جمع شِيعة، وهو منصوب على الحال من الكاف والميم.
والمعنى: أو يَخلِطكم فرقًا مختلفين على أهواء شتى، كلّ فرقة منكم مشايعة لإِمام، قيل: ومعنى خَلْطِهم: أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال من قوله:
٢٠١ - وكتيبةٍ لَبَّسْتُها بكتيبةٍ ... حتى إذا التَبَسَتْ نَفَضْتُ لها يَدي (٥)