﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (١)، ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ (٢).
والبين هنا: الوصل، وهو من الأضداد، وفي قراءة عبد الله ﵁: (لقد تقطع ما بينكم) (٣) وهذه تعضد قراءة النصب.
﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ فيه وجهان:
أحدهما: معرفة، والإِضافة محضة، إذ المراد به الماضي.
والثاني: نكره على أنه حكاية حال، وعلى هذا الوجه يجوز تنوين ﴿فَالِقُ﴾ ونصب ﴿الْحَبِّ﴾ به، وكذلك ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ﴾ (٤).
وقرئ: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ (٥)، وهذه تعضد الوجه الأول. والفلْقُ: الشق، يقال: فلقت الشيء فلقًا، إذا شققته، والتفليق مثله، واختلف في معناه هنا.
فقيل: فلق الحب بالنبات، والنوى بالنخل والشجر (٦).
وقيل: هو الشق الذي في الحبة والنواة (٧).